مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٤ - استحباب الإفاضة قبل طلوع الفجر
______________________________________________________
أحب الساعات إليّ » قلت : فإن مكثت حتى تطلع الشمس؟ فقال : « لا بأس » [١].
ورواية معاوية بن حكيم ، قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام ، أي ساعة أحب إليك أن نفيض من جمع؟ فقال : « قبل أن تطلع الشمس بقليل هي أحب الساعات إليّ » قلت : فإن مكثت حتى تطلع الشمس؟ قال : « ليس به بأس » [٢].
ونقل عن ظاهر المفيد [٣] وابني بابويه [٤] عدم جواز الإفاضة قبل طلوع الشمس. ويدل عليه قوله عليهالسلام في صحيحة معاوية بن عمار : « ثم أفض حين تشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها » [٥] ولا ريب أن العمل بمضمون هذه الرواية أولى وأحوط.
لكن قال العلامة في التذكرة : ولو دفع قبل الإسفار بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس لم يكن مأثوما إجماعا [٦]. ونحوه قال في المنتهى [٧].
وأما عدم جواز جواز وادي محسر قبل طلوع الشمس فيدل عليه [٨] ما رواه الشيخ في الحسن ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس » [٩] والمتبادر
[١] الكافي ٤ : ٤٧٠ ـ ٥ ، التهذيب ٥ : ١٩٢ ـ ٦٣٩ ، الإستبصار ٢ : ٢٥٧ ـ ٩٠٨ ، الوسائل ١٠ : ٤٨ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٥ ح ١.
[٢] التهذيب ٥ : ١٩٢ ـ ٦٣٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٥٧ ـ ٩٠٧ ، الوسائل ١٠ : ٤٨ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٥ ح ٣.
[٣] المقنعة : ٦٥.
[٤] الصدوق في الفقيه ٢ : ٢٨٢ ، ونقله عن والده في المختلف : ٣٠٠.
[٥] التهذيب ٥ : ١٩٢ ـ ٦٣٧ ، الوسائل ١٠ : ٤٨ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٥ ح ٥.
[٦] التذكرة ١ : ٣٧٥.
[٧] المنتهى ٢ : ٧٢٦.
[٨] في « م » و « ح » زيادة : روايات منها. ولم نعثر على رواية أخرى دالة على ذلك.
[٩] التهذيب ٥ : ١٩٣ ـ ٦٤٠ ، الوسائل ١٠ : ٤٨ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٥ ح ٢ ، ورواها في الكافي ٤ : ٤٧٠ ـ ٦.