مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢١٨ - ميقات أهل المدينة
ولأهل المدينة : مسجد الشجرة ،
______________________________________________________
تأخر التسمية عن وضعه ميقاتا [١].
وأما ذات عرق فقال في القاموس : أنها بالبادية ميقات العراقيين [٢]. وقيل : إنها كانت قرية فخربت [٣]. ونقل العلاّمة في المنتهى [٤] عن سعيد بن جبير أنه رأى رجلا يريد أن يحرم بذات عرق فأخذ بيده حتى أخرجه من البيوت وقطع به الوادي فأتى به المقابر ثم قال : هذه ذات عرق الأولى [٥].
قوله : ( ولأهل المدينة مسجد الشجرة ).
مقتضى العبارة أن الميقات نفس المسجد ، وهو ظاهر اختيار العلاّمة ـ رحمهالله ـ في جملة من كتبه [٦]. وجعل بعضهم الميقات الموضع المسمّى بذي الحليفة ، وهو موضع على ستة أميال من المدينة على ما قاله في القاموس [٧] ، وبه قطع الشهيد ـ رحمهالله ـ في اللمعة والدروس [٨] ، والمحقق الشيخ علي في حواشي القواعد وقال : إن جواز الإحرام من الموضع المسمى بذي الحليفة وإن كان خارج المسجد لا يكاد يدفع [٩]. ويدل عليه إطلاق قوله عليهالسلام في عدة أخبار صحيحة : « ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة » [١٠] لكن مقتضى رواية الحلبي الصحيحة عن الصادق عليهالسلام أن ذا الحليفة عبارة عن نفس المسجد فإنه عليهالسلام قال فيها :
[١] المسالك ١ : ١٠٣.
[٢] القاموس المحيط ٣ : ٢٧٢.
[٣] كما في مغني المحتاج ١ : ٤٧٣.
[٤] في « ح » : التذكرة.
[٥] المنتهى ٢ : ٦٧١ ، وفي التذكرة ١ : ٣٢٢.
[٦] المنتهى ٢ : ٦٦٥ ، والتذكرة ١ : ٣٢٠ ، والقواعد ١ : ٧٩.
[٧] القاموس المحيط ٣ : ١٣٣.
[٨] اللمعة : ٦٨ ، والدروس : ٩٤.
[٩] جامع المقاصد ١ : ١٦٢.
[١٠] الوسائل ٨ : ٢٢١ أبواب المواقيت ب ١.