مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٣ - جواز عدول المفرد إلى التمتع
ويجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتع ، ولا يجوز ذلك للقارن.
______________________________________________________
عليه ، لأنه عدول اختياري.
الثالث : المستفاد من الروايات المتقدمة توقف البقاء على الإحرام على التلبية بعد ركعتي الطواف ، وعلى هذا فتكون التلبية مقتضية لعدم التحلل ، لا أن التحلل يتحقق بالطواف ثم ينعقد الإحرام بالتلبية كما توهمه بعض المتأخرين [١]. وذكر الشارح أن محل التلبية بعد الطواف [٢]. ولم أقف له على مستند.
الرابع : ذكر جمع من الأصحاب أن المتمتع لو قدّم طوافه للضرورة وجب عليه تجديد التلبية ، وكذا لو طاف ندبا قبل الوقوف إن سوّغنا له ذلك كما هو الظاهر ، ويدل عليه إطلاق قوله عليهالسلام في رواية زرارة : « من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ أحبّ أو كره » [٣] لكنها قاصرة من حيث السند [٤] ، والروايتان الأخيرتان مختصتان بالقارن والمفرد ، والمسألة محل تردد وطريق الاحتياط واضح.
قوله : ( ويجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتع ، ولا يجوز ذلك للقارن ).
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده المصنف في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، قال : وزعم فقهاء الجمهور أن نقل حج الإفراد إلى التمتع منسوخ [٥]. وذكر الشارح أن هذه هي المتعة
[١] كالشهيد الثاني في الروضة البهية ٢ : ٢١٢.
[٢] المسالك ١ : ١٠٢.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٤ ـ ١٣٢ ، الوسائل ٨ : ١٨٤ أبواب أقسام الحج ب ٥ ح ٥.
[٤] لوقوع حسن بن علي بن فضال وابن بكير في طريقها وهما فطحيان ـ الفهرست : ٤٧ و ١٠٦.
[٥] المعتبر ٢ : ٧٩٧.