مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤ - ما يستثنى من الطيب
______________________________________________________
أصله. وهو استدلال ضعيف ، والظاهر دخول هذا النوع قبل الجفاف في قسم الرياحين ، وقد اختار المصنف كراهة استعمالها ، وسيجيء الكلام فيه [١] ، وأن الأظهر تحريمها ، لقوله عليهالسلام في رواية حريز : « لا يمس المحرم شيئا من الطيب ، ولا من الريحان ، ولا يتلذذ به » [٢] وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : « لا تمس الريحان وأنت محرم » [٣].
الثانية : إنه يستثنى من الطيب المحرّم على المحرم خلوق الكعبة ، وهو مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة [٤] ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حماد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن خلوق الكعبة ، وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ، فقال : « لا بأس به ، هما طهوران » [٥].
والخلوق ـ كصبور ـ : ضرب من الطيب ، قاله في القاموس [٦]. وقال الشارح قدسسره : إنه أخلاط خاصة من الطيب ، منها الزعفران ، فعلى هذا لو كان طيب الكعبة غيرها حرم ، كما لو جمرت الكعبة ، لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها ، وإنما يحرم الشم [٧].
وذهب الشيخ [٨] والعلامة [٩] إلى عدم تحريم الشم أيضا ، ويدل عليه
[١] في ج ٨ ص ٤٣٣.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٩٧ ـ ١٠٠٧ ، الإستبصار ٢ : ١٧٨ ـ ٥٩١ ، الوسائل ٩ : ٩٥ أبواب تروك الإحرام ب ١٨ ح ١١.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٠٧ ـ ١٠٤٨ ، الوسائل ٩ : ٩٥ أبواب تروك الإحرام ب ١٨ ح ١٠.
[٤] منهم الشيخ في الخلاف ١ : ٤٣٩ والعلامة في المنتهى ٢ : ٧٨٥.
[٥] التهذيب ٥ : ٢٩٩ ـ ١٠١٦ ، الوسائل ٩ : ٩٨ أبواب تروك الإحرام ب ٢١ ح ٣.
[٦] القاموس المحيط ٣ : ٢٣٦.
[٧] المسالك ١ : ١٠٩.
[٨] لم نعثر عليه في كتب الشيخ ولكن نقله عنه في الدروس : ١٠٦.
[٩] التذكرة ١ : ٣٣٤ ، قال فيها : ويجوز الجلوس عند الكعبة وهي تجمّر ، ولا يجوز الجلوس عند رجل متطيب ولا في سوق العطارين لأنه يشم الطيب حينئذ.