مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٨ - ـ شروط حج التمتع
وأن يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة.
______________________________________________________
تعالى يقول ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) [١] وهي شوّال وذو القعدة وذو الحجة » [٢] ونحوه روى زرارة في الحسن ، عن الباقر عليهالسلام [٣].
إذا تقرر ذلك فنقول : إنه يعتبر في الحج وقوع أفعاله في هذه الأشهر إجماعا ، لقوله تعالى ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) وتقديره : وقت الحج أو أشهر الحج ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وإذا كان هذا الزمان وقتا للحج لم يجز تقديمه عليه كما لا يجوز تأخيره عنه ، ويدل عليه روايات : منها رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) : شوّال وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لأحد أن يحرم بالحج في سواهنّ » [٤].
قوله : ( وأن يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة ).
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، ويدل عليه التأسّي ، وقوله عليهالسلام : « دخلت العمرة في الحج » [٥] فكما يعتبر وقوع أفعال الحج كلها في العام الواحد ، فكذا العمرة. ولو بقي على إحرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل لم يجز التمتع بها ، واحتمل في الدروس الإجزاء ثم قال : ولو قلنا إنه صار معتمرا بمفردة بعد خروج أشهر الحج ولما يحل لم يجز [٦]. وهو جيد.
[١] البقرة : ١٩٧.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٤٥ ـ ١٥٥٠ ، الوسائل ٨ : ١٩٦ أبواب أقسام الحج ب ١١ ح ١.
[٣] الكافي ٤ : ٢٨٩ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٥١ ـ ١٥٥ ، الإستبصار ٢ : ١٦١ ـ ٥٢٧ ، الوسائل ٨ : ١٩٦ أبواب أقسام الحج ب ١١ ح ٥.
[٤] الكافي ٤ : ٢٨٩ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٥١ ـ ١٥٥ ، الإستبصار ٢ : ١٦١ ـ ٥٢٧ ، الوسائل ٨ : ١٩٦ أبواب أقسام الحج ب ١١ ح ٥.
[٥] الكافي ٤ : ٢٤٥ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ٤٥٤ ـ ١٥٨٨ ، الوسائل ٨ : ١٦٨ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ٤ ، ٢٧ ، ٣٣.
[٦] الدروس : ٩٤.