مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٣ - صحة نيابة المملوك
ولا بد من نيّة النيابة وتعيين المنوب عنه بالقصد.
وتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه.
______________________________________________________
لأنها مرادة للشارع وإن لم يكن مكلفا بالواجب والحرام لرفع القلم عنه. ومع ذلك فالظاهر عدم صحة نيابته ، لعدم الوثوق بإخباره ، لعلمه برفع القلم عنه وعدم مؤاخذته بما يصدر منه.
ورجح بعض مشايخنا المعاصرين جواز نيابته مع الوثوق بإخباره [١]. وليس ببعيد من الصواب. وكيف كان فينبغي القطع بجواز استنابته في الحج المندوب كما في الفاسق.
قوله : ( ولا بد من نيّة النيابة وتعيين المنوب عنه بالقصد ).
لا يخفى أن [٢] تعيين المنوب عنه بالقصد مغن عن نية النيابة ، فلا وجه للجمع بينهما ، وموضع التعيين الأفعال المفتقرة إلى النية. ولا يعتبر اللفظ ، لخروجه عن حقيقة النية ، ولصحيحة البزنطي ، قال : سأل رجل أبا الحسن الأول عليهالسلام عن الرجل يحج عن الرجل ، يسميه باسمه؟ قال : « الله لا تخفى عليه خافية » [٣].
قوله : ( وتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ).
هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، لأنه مكلف مسلم قادر على الاستقلال بالحج فجازت نيابته كالحر ، وحكى العلامة في المنتهى عن بعض الجمهور قولا بالمنع ، لأنه لم يسقط فرض الحج عن نفسه فلم يجز له أن ينوب عن غيره ، ثم أجاب عنه بأن الحج غير واجب عليه ، والإسقاط إنما يكون بعد الثبوت [٤]. وهو حسن.
[١] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٦ : ١٢٨.
[٢] في « م » و « ح » زيادة : اعتبار.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٧٩ ـ ١٣٦٧ ، الوسائل ٨ : ١٣٢ أبواب النيابة في الحج ب ١٦ ح ٥.
[٤] المنتهى ٢ : ٨٦٢.