مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٣ - الثاني التلبيات الأربع
الثاني : التلبيات الأربع ، فلا ينعقد الإحرام لمتمتع ولا لمفرد إلا بها ،
______________________________________________________
قوله : ( الثاني : التلبيات الأربع ، فلا ينعقد الإحرام لمتمتع ولا لمفرد إلا بها ).
أما وجوب التلبيات الأربع وعدم انعقاد الإحرام للمتمتع والمفرد إلاّ بها فقال العلاّمة في التذكرة والمنتهى : إنه قول علمائنا أجمع [١]. والأخبار به مستفيضة [٢].
وإنما الكلام في اشتراط مقارنتها للنية ، فنقل عن ابن إدريس أنه اعتبر مقارنتها لها كمقارنة التحريمة لنية الصلاة [٣]. وبه قطع الشهيد في اللمعة [٤] ، لكن ظاهر كلامه في الدروس التوقف في ذلك فإنه قال : الثالث : مقارنة النية للتلبيات ، فلو تأخرن عنها أو تقدّمن لم ينعقد ، ويظهر من الرواية والفتوى جواز تأخير التلبية عنها [٥]. وكلام باقي الأصحاب خال من الاشتراط ، بل صرّح كثير منهم بعدمه حتى قال الشيخ في التهذيب : وقد رويت رخصة في جواز تقديم التلبية في الموضع الذي يصلّي فيه ، فإن عمل الإنسان بها لم يكن عليه فيه بأس [٦].
وينبغي القطع بجواز تأخير التلبية عن نية الإحرام ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه كصحيحة معاوية بن عمار حيث قال في آخرها : « ويجزيك أن تقول هذا مرّة واحدة حين تحرم ثم قم فامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض
[١] التذكرة ١ : ٣٢٧ ، والمنتهى ٢ : ٦٧٦.
[٢] الوسائل ٩ : ٤٧ أبواب الإحرام ب ٣٦.
[٣] السرائر : ١٢١.
[٤] اللمعة : ٦٩.
[٥] الدروس : ٩٧.
[٦] التهذيب ٥ : ٨٤.