مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٨ - حكم النقاب للمرأة
والنقاب للمرأة على تردد ،
______________________________________________________
« ما يعجبني أن تفعل » [١] وهذه الرواية مع ضعف سندها لا تدل على أزيد من الكراهة.
وقال الشارح قدسسره : إنه لا فرق بين الواقع بعد نية الإحرام وبين السابق عليه إذا كان يبقى بعده [٢]. وجزم في الروضة بتحريم الحناء قبل الإحرام إذا بقي أثره إليه [٣] ، والرواية قاصرة عن إفادة ذلك ، ويستفاد منها أن محل الكراهة استعماله عند إرادة الإحرام ، وعلى هذا فلا يكون استعماله قبل ذلك محرما ولا مكروها.
قوله : ( والنقاب للمرأة على تردد ).
القول بتحريم النقاب للمرأة مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا. ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « مر أبو جعفر عليهالسلام بامرأة متنقبة وهي محرمة فقال : أحرمي وأسفري وجهك وأرخي ثوبك من فوق رأسك فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك » [٤].
وفي الحسن عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام ، قال : « المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه » [٥].
وربما كان الوجه في تردد المصنف في ذلك الالتفات إلى ظاهر النهي
[١] الفقيه ٢ : ٢٢٣ ـ ١٠٤٢ ، التهذيب ٥ : ٣٠٠ ـ ١٠٢٠ ، الوسائل ٩ : ١٠٠ أبواب تروك الإحرام ب ٢٣ ح ٢.
[٢] المسالك ١ : ١١١.
[٣] الروضة البهية ٢ : ٢٤٣.
[٤] التهذيب ٥ : ٧٤ ـ ٢٤٥ ، الوسائل ٩ : ١٢٩ أبواب تروك الإحرام ب ٤٨ ح ٣.
[٥] لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، وهي موجودة في الكافي ٤ : ٣٤٥ ـ ٧ ، الفقيه ٢ : ٢١٩ ـ ١٠٠٩ ، الوسائل ٩ : ١٢٩ أبواب تروك الإحرام ب ٤٨ ح ١.