مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٦ - حكم من أدرك الوقوفين الاضطراريين
الخامسة : إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ، ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج ، وقيل : يدركه ولو قبل الزوال ، وهو حسن.
______________________________________________________
واضطرارا فإن كان الفائت هو عرفة صح الحج ، وإن كان هو المشعر ففي إدراك الحج إشكال [١]. ونحوه قال في التذكرة [٢]. فعلم من ذلك أن الاجتزاء بإدراك اختياري عرفة ليس إجماعيا كما ذكره الشارح [٣] وأن المتجه فيه عدم الإجزاء ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وانتفاء ما يدل على الصحة مع هذا الإخلال ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
قوله : ( الخامسة ، إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج ، وقيل : يدركه ولو قبل الزوال ، وهو حسن ).
هذا حكم من أدرك الوقوفين الاضطراريين ، والأصح ما اختاره المصنف من إدراك الحج بإدراكهما ، وهو اختيار الشيخ في كتابي الأخبار [٤] وجمع من الأصحاب ، ورواه بخصوصه الشيخ في الصحيح ، عن الحسن العطار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام ، وليلحق الناس بمنى ، ولا شيء عليه » [٥].
واختلف الأصحاب في حكم من أدرك اضطراري المشعر خاصة ، فذهب الأكثر إلى عدم إدراك الحج بذلك ، بل قال في المنتهى : إنه موضع
[١] تحرير الأحكام ١ : ١٠٣.
[٢] التذكرة ١ : ٣٧٥.
[٣] المسالك ١ : ١١٣.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٩٠ و ٢٩٢ ، والاستبصار ٢ : ٣٠٥.
[٥] التهذيب ٥ : ٢٩٢ ـ ٢٩٠ ، الإستبصار ٢ : ٣٠٥ ـ ١٠٨٨ ، الوسائل ١٠ : ٦٢ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٤ ح ١.