مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢١٦ - ميقات أهل العراق
لأهل العراق : العقيق ، وأفضله المسلح ، ويليه غمرة ، وآخره ذات عرق.
______________________________________________________
العقيق وما أنجدت » [١] والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا.
وقال بعض العامة : إن ميقات أهل العراق لم يثبت بالنص من الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإنما ثبت قياسا ، لأن أهل العراق كانوا مشركين في زمانه [٢]. ولا حجة فيه ، لعلمه صلىاللهعليهوآلهوسلم بأنهم يسلمون أو يمرّ على هذا الميقات مسلمون.
قال في التذكرة : واعلم أن أبعد المواقيت ذو الحليفة على عشر مراحل من مكة ، ويليه في البعد الجحفة ، والمواقيت الثلاثة على مسافة واحدة بينها وبين مكة ليلتان قاصدتان [٣].
قوله : ( لأهل العراق العقيق ، وأفضله المسلح ، ويليه غمرة ، وآخره ذات عرق ).
مقتضى العبارة أن العقيق كله ميقات فيجوز الإحرام من كل جهاته ، وبه صرح المصنف في المعتبر [٤] ، ويدل عليه إطلاق الأخبار المتقدمة. وذكر الأصحاب أن الأفضل الإحرام من المسلح ويليه غمرة وآخره ذات عرق ، واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق عليهالسلام أنه قال : « وقّت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأهل العراق العقيق ، وأوّله المسلح ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل » [٥] وما رواه الشيخ ، عن أبي بصير قال ، سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « حدّ العقيق : أوله
[١] التهذيب ٥ : ٥٥ ـ ١٦٨ ، الوسائل ٨ : ٢٢١ أبواب المواقيت ب ١ ح ١.
[٢] كالشافعي في كتاب الأم ٢ : ١٣٨.
[٣] التذكرة ١ : ٣٢٠.
[٤] المعتبر ٢ : ٨٠٣.
[٥] الفقيه ٢ : ١٩٩ ـ ٩٠٧ ، الوسائل ٨ : ٢٢٧ أبواب المواقيت ب ٣ ح ٤.