مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٧ - صورة التلبية
وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا.
وصورتها أن يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك. وقيل يضيف إلى ذلك : إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك. وقيل : بل يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ، والأول أظهر.
______________________________________________________
وصحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير » [١].
وصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « تقلّدها نعلا خلقا قد صلّيت فيه ، والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية » [٢].
وقال السيد المرتضى [٣] وابن إدريس [٤] : لا ينعقد إحرام الأصناف الثلاثة إلاّ بالتلبية ، لأن انعقاد الإحرام بالتلبية مجمع عليه ولا دليل على انعقاده بهما. وهذا الاستدلال جيد على أصولهما من عدم العمل بأخبار الآحاد ، أما عند من يعمل به فالدليل قائم على انعقاده بهما كما بيّنّاه.
قوله : ( وبأيّهما بدأ كان الآخر مستحبا ).
ذكر الشارح ـ قدسسره ـ المراد أنه إن بدأ بالتلبية كان التقليد أو الإشعار مستحبا وإن بدأ بأحدهما كان التلبية مستحبة [٥]. ولم أقف على رواية تتضمن ذلك صريحا ولعل إطلاق الأمر بكل من الثلاثة كاف في ذلك.
قوله : ( وصورتها أن يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك. وقيل ، يضيف إلى ذلك : إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وقيل ، بل يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك. والأول أظهر ).
[١] التهذيب ٥ : ٤٤ ـ ١٣٠ ، الوسائل ٨ : ٢٠٢ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ٢١.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٠٩ ـ ٩٥٦ ، الوسائل ٨ : ٢٠٠ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ١١.
[٣] الانتصار : ١٠٢.
[٤] السرائر : ١٢٥.
[٥] المسالك ١ : ١٠٦.