مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٧ - ـ شروط حج التمتع
______________________________________________________
وقال الشيخ في الجمل [١] وابن البراج [٢] : وتسعة من ذي الحجة [٣].
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : إلى طلوع الفجر من يوم النحر [٤].
وقال ابن إدريس : وإلى طلوع الشمس من يوم النحر [٥].
قال العلاّمة في المنتهى : وليس يتعلق بهذا الاختلاف حكم [٦].
وقال في المختلف : التحقيق أن هذا نزاع لفظي ، فإنهم إن أرادوا بأشهر الحج ما يفوت الحج بفواته ، فليس كما ذي الحجة من أشهره ، لما يأتي من فوات الحج دونه على ما يأتي تحقيقه ، وإن أرادوا بها ما يقع فيه أفعال الحج فهي ثلاثة كملا ، لأن باقي المناسك يقع في كمال ذي الحجة فقد ظهر أن النزاع لفظي [٧]. وهو حسن ، إذ لا خلاف في فوات الإنشاء بعدم التمكن من إدراك المشعر قبل زوال يوم النحر ، كما أنه لا خلاف في وقوع بعض أفعال الحج كالطوافين والسعي والرّمي في ذي الحجة بأسره.
وقد ظهر من ذلك أن هذا الاختلاف لا يترتب عليه حكم ، وأن النزاع في هذه المسألة يرجع إلى تفسير هذا اللفظ وهو أشهر الحج ، والظاهر إطلاقها على مجموع الثلاثة حقيقة ، لأنها أقل الجمع ، ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « إن الله
[١] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢٢٦.
[٢] المهذب ١ : ٢١٣.
[٣] ما بين القوسين ليس في « م ».
[٤] المبسوط ١ : ٣٠٨ ، والخلاف ١ : ٤١٧.
[٥] السرائر : ١٢٢.
[٦] المنتهى ٢ : ٦٦٤.
[٧] المختلف : ٢٦٠.