مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - تجريد الصبيان من فخ
والحج والعمرة يتساويان في ذلك. وتجرّد الصبيان من فخّ.
______________________________________________________
والعمرة ، فإذا حجّ الشامي من المدينة فمرّ بذي الحليفة أحرم منها ، وإن حجّ من اليمن فميقاته يلملم ، وإن حجّ من العراق فميقاته العقيق ، وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعلم فيه خلافا [١].
ويدل عليه روايات : منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنه كتب إليه : « إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علّة ، فلا يجاوز الميقات إلا من علّة » [٢].
قوله : ( والحج والعمرة يتساويان في ذلك ).
أي في هذه المواقيت ، فمن قدم إلى مكة حاجا أو معتمرا ومرّ بها يجب عليه الإحرام منها ، سواء كانت العمرة عمرة تمتع أو إفراد ، وسواء كان الحج إفرادا أو قرانا.
أما حج التمتع فميقاته مكة كما تقدم [٣].
ولو أراد المفرد والقارن الاعتمار بعد الحج لزمها الخروج إلى أدنى الحلّ فيحرمان منه ثم يعودان إلى مكة للطواف والسعي ، ويدل عليه روايات : منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « إن من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة والحديبية أو ما أشبههما » [٤] وقال العلاّمة في المنتهى : إنه لا خلاف في ذلك كله [٥].
قوله : ( وتجرّد الصبيان من فخّ ).
[١] المنتهى ٢ : ٦٦٧.
[٢] الكافي ٤ : ٣٢٣ ـ ٢ ، الوسائل ٨ : ٢٤٠ أبواب المواقيت ب ١٥ ح ١.
[٣] في ص ١٥٧.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٧٦ ـ ١٣٥٠ ، الوسائل ٨ : ٢٤٧ أبواب المواقيت ب ٢٢ ح ١.
[٥] المنتهى ٢ : ٦٦٨.