مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٨ - ـ حرمة قص الأظفار
وقصّ الأظفار.
______________________________________________________
ويمكن الجمع بين الروايات بحمل هذه على حالة الضرورة ، لكن الأول أقرب ، ويشهد له رواية يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المحرم يحتجم ، قال : « لا أحبه » [١] فإن لفظ « لا أحبه » ظاهر في الكراهة.
وكيف كان فينبغي القطع بعدم وجوب الكفارة بذلك ، تمسكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض ، وحكى الشهيد في الدروس عن بعض أصحاب المناسك أنه جعل فدية إخراج الدم شاة [٢]. وعن الحلبي أنه جعل في حك الجسم حتى يدمي إطعام مسكين [٣].
هذا كله مع انتفاء الضرورة إلى إخراج الدم ، أما معها فقال في التذكرة : إنه جائز بلا خلاف ، ولا فدية فيه إجماعا [٤].
قوله : ( وقص الأظفار ).
أجمع فقهاء الأمصار كافة على أن المحرم ممنوع من قص الأظفار مع الاختيار ، قاله في التذكرة [٥]. ويدل عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم » [٦] ويستفاد من هذه الرواية أن الحكم ليس مقصورا على القص ، أعني قطعها بالمقصّ ، بل هو متناول لمطلق الإزالة ، لأن القلم لغة مطلق القطع.
ولو انكسر ظفره وتأذى ببقائه فقال في التذكرة : إن له إزالته بلا خلاف
[١] التهذيب ٥ : ٣٠٦ ـ ١٠٤٥ ، الإستبصار ٢ : ١٨٣ ـ ٦٠٩ ، الوسائل ٩ : ١٤٤ أبواب تروك الإحرام ب ٦٢ ح ٤.
[٢] الدروس : ١١٠.
[٣] الكافي في الفقيه : ٢٠٤.
[٤] التذكرة ١ : ٣٣٩.
[٥] التذكرة ١ : ٣٣٩.
[٦] التهذيب ٥ : ٣٣٣ ـ ١١٤٥ ، الإستبصار ٢ : ١٩٥ ـ ٦٥٥ ، الوسائل ٩ : ٢٩١ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ١٠ ح ٥.