مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٠ - ـ الثاني الحرية
فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه.
______________________________________________________
عبد الله عليهالسلام يقول : « أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الإسلام » [١] لأنا نجيب عنه بالحمل على من استمر به العبودية إلى وفاته ، أو على من أدرك العتق قبل الوقوف ، كما ذكره العلامة في المنتهى ، قال : لأن الأمّة لم تخالف في هذا الحكم ، فيحمل مثل هذا الخبر الواحد الذي لا يبلغ المعارضة للإجماع على مثل هذا التأويل [٢]. وهو حسن.
ويستفاد من قول المصنف : ولو تكلفه بإذنه صح حجه ، أنه لو حج بغير إذن سيده لم يصح ، وهو كذلك ، لأن منافعه مستحقة للسيد ، فصرفها فيما لم يأذن فيه يكون منهيا عنه ، فلا يقع عبادة ، لتضاد الوجهين.
قوله : ( فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه ).
هذا قول علمائنا أجمع ، حكاه في المنتهى [٣]. والمستند فيه ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » [٤].
وفي الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن شهاب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له ، قال : « يجزى العبد حجة الإسلام ، ويكتب للسيد أجران : ثواب العتق ، وثواب الحج » [٥].
وإنما جزم المصنف هنا بالاجتزاء وتردد في الصبي والمجنون لوجود
[١] التهذيب ٥ : ٥ ـ ١١ ، الإستبصار ٢ : ١٤٧ ـ ٤٨٣ ، الوسائل ٨ : ٣٤ أبواب وجوب الحج ب ١٦ ح ٧.
[٢] المنتهى ٢ : ٦٥٠.
[٣] المنتهى ٢ : ٦٥٠.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٦٥ ـ ١٢٩٠ ، الوسائل ٨ : ٣٥ أبواب وجوب الحج ب ١٧ ح ٢.
[٥] الفقيه ٢ : ٢٦٥ ـ ١٢٨٩ ، المحاسن : ٦٦ ـ ١٢٢ ، الوسائل ٨ : ٣٥ أبواب وجوب الحج ب ١٧ ح ١.