مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٢ - ما يستحب في الحجر الملتقط
ويستحب أن تكون برشا ، رخوة ، بقدر الأنملة ، كحيلة منطقة ، ملتقطة.
______________________________________________________
وعلله في المنتهى أيضا بما ذكره ابن عباس من أن ما قبل من ذلك يرفع ، فحينئذ يكون الباقي غير مقبول ، فلا يجوز الرمي به [١].
قوله : ( ويستحب أن تكون برشا ، رخوة ، بقدر الأنملة ، كحلية منقّطة ملتقطة ).
المستند في ذلك ما رواه الكليني في الحسن ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في حصى الجمار قال : كره الصم منها ، وقال : « خذ البرش » [٢].
وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : « حصى الجمار يكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ، ولا بيضاء ، ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة ، تخذفهن خذفا ، وتضعها على الإبهام ، وتدفعها بظفر السبابة » [٣].
والظاهر أن المراد بالبرش هنا كونها مختلفة الألوان ، لأن البرش في شعر الفرس نكت تخالف سائر لونه على ما ذكره الجوهري [٤] وغيره [٥]. وعلى هذا فيكون هذا الوصف مغنيا عن كونها منقطة. وذكر الشارح أن الاختلاف في الوصف الأول ـ أعني كونها برشا ـ في جملة الحصى ، وفي الثاني في الحصاة نفسها [٦]. وهو بعيد. وربما كان الوجه في الجمع بين
[١] المنتهى ٢ : ٧٣٠.
[٢] الكافي ٤ : ٤٧٧ ـ ٦ ، الوسائل ١٠ : ٥٤ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٠ ح ١.
[٣] الكافي ٤ : ٤٧٨ ـ ٧ ، الوسائل ١٠ : ٥٤ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٠ ح ٢ ، ورواها في التهذيب ٥ : ١٩٧ ـ ٦٥٦.
[٤] الصحاح ٣ : ٩٩٥.
[٥] كالفيروزآبادي في القاموس المحيط ٢ : ٢٧٢.
[٦] المسالك ١ : ١١٤.