مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٥ - ـ حرمة الاكتحال للمحرم
والاكتحال بالسواد على قول ، وبما فيه طيب.
______________________________________________________
قوله : ( والاكتحال بالسواد على قول ).
القول للشيخ ـ رحمهالله ـ في النهاية والمبسوط [١] والمفيد [٢] وسلار [٣] وابن إدريس [٤] وابن الجنيد [٥]. وقال الشيخ في الخلاف : إنه مكروه. والأصح التحريم ، لورود النهي عنه في أخبار كثيرة ، كصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علّة » [٦].
وصحيحة حريز عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ، إنّ السواد زينة » [٧] ومقتضى التعليل تحريمه وإن لم تقصد به الزينة ، لأنه عليهالسلام جعل العلة فيه حصول الزينة به لا قصدها.
قال في المنتهى : ويجوز الاكتحال بما عدا الأسود من أنواع الاكتحال إلا ما فيه طيب بلا خلاف [٨].
قوله : ( وبما فيه طيب ).
سوق العبارة يقتضي عدم تحقق الخلاف في ذلك ، وبه صرح في التذكرة فقال : أجمع علماؤنا على أنه لا يجوز للمحرم أن يكتحل بكحل فيه طيب ، سواء كان رجلا أو امرأة [٩].
[١] النهاية : ٢٢٠ ، والمبسوط ١ : ٣٢١.
[٢] المقنعة : ٦٨.
[٣] المراسم : ١٠٦.
[٤] السرائر : ١٢٨.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ٢٦٩.
[٦] التهذيب ٥ : ٣٠١ ـ ١٠٢٣ ، الوسائل ٩ : ١١١ أبواب تروك الإحرام ب ٣٣ ح ٢.
[٧] الكافي ٤ : ٣٥٦ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٣٠١ ـ ١٠٢٥ ، علل الشرائع : ٤٥٦ ـ ٢ ، الوسائل ٩ : ١١٢ أبواب تروك الإحرام ب ٣٣ ح ٤.
[٨] المنتهى ٢ : ٧٨٨.
[٩] التذكرة ١ : ٣٣٥.