مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٤ - بعض ما استثني من المخيط
وكذا لبس طيلسان له أزرار ، لكن لا يزرّه على نفسه.
______________________________________________________
ولا ريب في بطلانه ، لأنه إثبات شيء لا دليل عليه.
قوله : ( وكذا لبس طيلسان له أزرار ، لكن لا يزرّه على نفسه ).
لم أقف في كلام أهل اللغة على معنى الطيلسان ، وعرفه الشارح بأنه ثوب منسوج محيط بالبدن [١].
ومقتضى العبارة جواز لبسه اختيارا ، وبه صرح العلامة في جملة من كتبه [٢] ، والشهيد في الدروس [٣]. واعتبر العلامة في الإرشاد في جواز لبسه الضرورة [٤].
والمعتمد الجواز مطلقا ، للأصل ، والأخبار الكثيرة ، كصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المحرم يلبس الطيلسان المزرور فقال : « نعم ، وفي كتاب علي عليهالسلام : لا تلبس طيلسانا حتى تنزع أزراره ، فحدثني أبي : إنما كره ذلك مخافة أن يزرّه الجاهل عليه » [٥].
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام : في المحرم يلبس الطيلسان المزرّر فقال : « نعم ، وفي كتاب علي عليهالسلام : لا تلبس طيلسانا حتى تنزع أزراره » وقال : « إنما كره ذلك مخافة أن يزرّه الجاهل ، فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه » [٦].
[١] المسالك ١ : ١١٠.
[٢] كالقواعد ١ : ٨٢.
[٣] الدروس : ١٠٧.
[٤] الإرشاد ( مجمع الفائدة ) ٦ : ٣٤٧.
[٥] الكافي ٤ : ٣٤٠ ـ ٧ ، الوسائل ٩ : ١١٦ أبواب تروك الإحرام ب ٣٦ ح ٢.
[٦] الكافي ٤ : ٣٤٠ ـ ٨ ، الفقيه ٢ : ٢١٧ ـ ٩٩٥ ، علل الشرائع : ٤٠٨ ـ ١ ، الوسائل ٩ : ١١٦ أبواب تروك الإحرام ب ٣٦ ح ٣.