مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧٠ - ـ شروط حج التمتع
______________________________________________________
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه روايات : منها صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام إنه قال : « ليس تكون متعة إلاّ في أشهر الحج » [١].
وردّ المصنف بقوله : وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج ، على العامة حيث ذهب بعضهم إلى الاكتفاء بوقوع التحلل من العمرة في أشهر الحج [٢]. وذهب بعض آخر إلى أن من أتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحج صار متمتعا [٣]. ولا ريب في بطلانهما.
ومتى لم يصح التمتع بالعمرة انتفى لزوم الهدي ، لأنه من توابعه [٤].
وربما لاح من العبارة أن من أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج تقع عمرته صحيحة لكن لا يتمتع بها ، وبه جزم العلاّمة في التذكرة والمنتهى من غير نقل خلاف [٥] ، بل صرّح في المنتهى بما هو أبلغ من ذلك فقال : إن من أحرم بالحج في غير أشهر الحج لم ينعقد إحرامه للحج وانعقد للعمرة [٦]. واستدل عليه بما رواه ابن بابويه ، عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال : « يجعلها عمرة » [٧] وهي لا تدل على المطلوب صريحا ، لاحتمال أن يكون المراد منها أن من أراد فرض الحج في غير أشهره لا يقع حجه صحيحا ، بل ينبغي أن يجعل النسك الذي يريد فعله عمرة.
[١] التهذيب ٥ : ٤٣٥ ـ ١٥١٣ ، الوسائل ٨ : ٢٠٥ أبواب أقسام الحج ب ١٥ ح ١.
[٢] نقله القرطبي عن مالك في جامع أحكام القرآن ٢ : ٣٩٧ ، وابن رشد في بداية المجتهد ١ : ٣٣٤.
[٣] نقله عن الشافعي في بداية المجتهد ١ : ٣٣٤.
[٤] في « ح » زيادة : فحيث لم يقع لم يلزم.
[٥] التذكرة ١ : ٣١٩ ، والمنتهى ٢ : ٦٦٥.
[٦] المنتهى ٢ : ٦٦٥.
[٧] الفقيه ٢ : ٢٧٨ ـ ١٣٦١ ، الوسائل ٨ : ١٩٧ أبواب أقسام الحج ب ١١ ح ٧.