مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٧ - ممّا تحلّه الحياة
و احتجّ العلّامة في المنتهي على النجاسة: بأنّه مائع في وعاء نجس فكان نجساً، كما لو أحلب في وعاء نجس، و لأنّه لو أصاب الميتة بعد حلبه نجس، فكذا لو انفصل قبله، لأنّ الملاقاة ثابتة في البابين.
و أجاب عن الروايات: بأنّها معارضة بما ذكره من الوجهين المذكورين، و برواية الفتح بن يزيد الجرجاني المتقدمة.
و بما رواه التهذيب في الباب المذكور، و الاستبصار في باب ما يجوز الانتفاع به من الميتة، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): أنّ عليّاً (عليه السلام) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن؟ فقال علي (عليه السلام) ذلك الحرام محضاً.
و أجاب في المختلف بحملها على ما إذا قاربت الشاة الموت، جمعاً بين الأدلّة.
و الجواب عن الوجه الأوّل: أنّ العموم الدال على نجاسة الملاقي للنجاسة إن كان مخصّص بالروايات المذكورة، إذ لا شكّ أنّها صالحة للتخصيص، فما المانع منه؟
و عن الوجه الثاني: أنّه قياس.
و عن رواية الفتح: بأنّها خبر واحد غير نقي السند، لا يصلح لمعارضة