مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٧ - ممّا تحلّه الحياة
ثمّ حكم الأصحاب بالغسل في صورة القلع فبناءً على عموم نجاسة الملاقي للنجس بالرطوبة و الميتة نجسة، و أصول هذه الأشياء ملاقية لها بالرطوبة، فيجب غسلها.
و يدلّ عليه أيضاً: حسنة الحلبي المذكورة، مع معاضدة الاحتياط.
و لا يذهب عليك أنّ الأحوط عدم الاكتفاء بغسل موضع الاتصال، بل غسل جميعها، بل و على تقدير الجزّ أيضاً، لأنّ الرواية المذكورة المتضمنة للأمر بالغسل مطلقة لا تقييد فيها بموضع الاتصال و حالة القلع.
هذا، ثمّ إنّه هل الحكم في القرن و الظلف و الحافر و السنّ أيضاً كالحكم في الأشياء الأربعة المذكورة أي في اشتراط النشر و البرّي و الكسر مثلًا و عدمه، و في وجوب غسل موضع الاتصال على تقدير عدم الاشتراط أم لا؟
أمّا الاشتراط فلم أطلع على خلاف الأصحاب فيه، بل إنّما نقلوا الخلاف من الشيخ في الأشياء الأربعة المذكورة، و الظاهر بحسب الروايات عدم الاشتراط على ما عرفت.
ثمّ غسل موضع الاتصال إن كان فيه رطوبة فلا يبعد القول بوجوبه، لأجل ملاقاة الميتة النجسة بالرطوبة، و لا يبعد دلالة الحسنة المذكورة أيضاً عليه، لأنّ قوله (عليه السلام) في آخر الرواية: «فاغسله و صلّ فيه» لا يلزم أن يكون مختصّاً بالشعر و نحوه ممّا يصلح للّبس، لجواز حمل الظرفية على المحمولية، و حينئذٍ يشمل جميع ما ينفصل من الميتة، سوى اللبن و اللبأ المذكورين في، الرواية لأنّهما لا يقبلان الغسل، بل مقتضى الاحتياط على ما عرفت آنفاً غسل