الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢
له الطعام، ويشمه عرفه، وكان هو يتبع الرسول اتباع الفصيل أثر أمه، وكان كأنه ولده. {..ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}.
سؤال يحتاج إلى جواب:
وقد يسأل أحدهم: عن أن حديث إنذار العشيرة قد يعد إجحافاً بحق الآخرين من غير العشيرة، ومن غير الأقربين. الذين يطلب حضورهم.
ونجيب:
أولاً: إن الله تعالى قد أخبر نبيه بأن وصيه من أهله، فأراد أن يعلمهم بهذا الأمر تمهيداً لإعلام سائر الناس به.
ثانياً: إن النبوة والإمامة منصبان إلهيان، أي أن الله هو الذي يختار لهما من هو أهل لهما.. ولا يرجع الأمر إلى البشر. وإذا كان الأقربون هم الذين يفترض أن يكونوا صفوة الناس، وخير الناس، فإن عرض الأمر عليهم، وظهور تقصيرهم عن هذا الأمر يكفي لإظهار حقيقة سائر الناس..
سؤال آخر وجوابه:
وقد يسأل سائل آخر؛ فيقول: كيف يمكن أن يقول النبي (صلى الله عليه وآله) لبني عامر بن صعصعة، ولعامر بن الطفيل: الأمر لله يضعه حيث يشاء، والحال أن الأمر محسوم في هذه القضية من حين ما أنذر عشيرته الأقربين؟!
وجوابه واضح: فإن هذه الإجابة منسجمة كل الإنسجام مع حديث إنذار العشيرة، لأن الأمر لله يضعه حيث يشاء في كل زمان..