ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤٢
- عنه (عليه السلام): أفضل الوصايا وألزمها أن لا تنسى ربك وأن تذكره دائما، ولا تعصيه، وتعبده قاعدا وقائما [١]. - عنه (عليه السلام) - لسفيان الثوري، لما استوصاه -: وتحفظ يا سفيان ؟ قلت: أجل يابن بنت رسول الله، قال (عليه السلام) يا سفيان: لا مروة لكذوب، ولا راحة لحسود، ولا إخاء لملوك، ولا خلة لمختال، ولا سؤدد لسئ الخلق [٢]. ثم أمسك (عليه السلام) فقلت: يابن بنت رسول الله زدني ؟ فقال (عليه السلام): يا سفيان ! ثق بالله تكن عارفا، وارض بما قسمه لك تكن غنيا، صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا، ولاتصاحب الفاجر فيعلمك من فجوره، وشاور في أمرك الذين يخشون الله عزوجل. ثم أمسك (عليه السلام) فقلت: يابن بنت رسول الله زدني ؟ فقال (عليه السلام): ياسفيان ! من أراد عزا بلا سلطان وكثرة بلا إخوان وهيبة بلا مال فلينتقل من ذل معاصي الله إلى عز طاعته. ثم أمسك (عليه السلام) فقلت: يابن بنت رسول الله زدني ؟ فقال (عليه السلام): يا سفيان ! أدبني أبي (عليه السلام) بثلاث ونهاني عن ثلاث: فأما اللواتي أدبني بهن فإنه قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن لايقيد ألفاظه يندم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم. قلت: يابن بنت رسول الله فما الثلاث اللواتي نهاك عنهن ؟ قال (عليه السلام):
[١] البحار: ٧٨ / ٢٠٠ / ٢٧.
[٢] وفي بعض النسخ " لختال ". والسودد والسؤدد: الشرف والمجد. كما في هامش تحف العقول.نهاني أن اصاحب حاسد نعمة، وشامتا بمصيبة، أو حامل نميمة
[٣]. - عنه (عليه السلام) - لابنه موسى (عليه السلام) -: يابني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي، فإنك إن حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا، يابني من قنع بما قسم له استغنى، ومن مد عينيه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم له اتهم الله في قضائه، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره. يابني من كشف حجاب غيره تكشف عورات بيته، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن احتفر لأخيه بئرا سقط فيها، ومن دخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم. يابني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك، وإياك والدخول فيما لايعنيك فتذل. يابني قل الحق لك وعليك تستشار من بين أقرانك. يابني كن لكتاب الله تاليا، وللإسلام فاشيا، وبالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، ولمن قطعك واصلا، ولمن سكت عنك مبتدئا، ولمن سألك معطيا، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، وإياك والتعرض لعيوب الناس، فمنزلة المعترض لعيوب الناس كمنزلة الهدف. يابني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن، وللمعادن اصولا، وللاصول
[٣] تحف العقول: ٣٧٦.