ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢٣
الكذب، وما جربه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحد وإن قل، فيخرج له من نفسه حتى يجدد له توبة [١]. - عنها: ماكان خلق أبغض إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الكذب، وما اطلع منه على شئ عند أحد من أصحابه فيبخل له من نفسه حتى يعلم أن أحدث توبة (٢). - عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) المدينة انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فجئت في الناس لأنظر إليه، قال: فلما رأيت وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا وجهه ليس بوجه كذاب، قال: فكان أول شئ سمعته يتكلم به أن قال: ياأيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، وادخلوا الجنة بسلام (٣). (انظر) الكذب: باب ٣٤٦١، ٣٤٦٧. [٣٨٣٥] ٨ - عادل الكتاب * (فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير) * (٤). - الإمام الصادق (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم لحظاته بين أصحابه، ينظر إلى ذا وينظر
[١] الترغيب والترهيب: ٣ / ٥٩٧ / ٣١. (٢ - ٣) الطبقات الكبرى: ١ / ٣٧٨ وص ٢٣٥. (٤) الشورى: ١٥. (*) إلى ذا بالسوية (٥). - الإمام علي (عليه السلام) - من كتابه إلى بعض عماله -: وآس (٦) بينهم في اللحظة والنظرة، والإشارة والتحية، حتى لايطمع العظماء في حيفك، ولا ييأس الضعفاء من عدلك، والسلام (٧). - عنه (عليه السلام) - من كتابه إلى محمد بن أبي بكر -: وآس بينهم في اللحظة والنظرة، حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم (٨). - عنه (عليه السلام): إن يهوديا كان له على رسول الله (صلى الله عليه وآله) دنانير فتقاضاه، فقال له: يا يهودي ما عندي ما اعطيك، فقال: فإني لا افارقك يا محمد حتى تقضيني، فقال: إذا أجلس معك، فجلس معه حتى صلى في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة، وكان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتهددونه ويتواعدونه، فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليهم فقال: ما الذي تصنعون به ؟ فقالوا: يا رسول الله يهودي يحبسك ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): لم يبعثني ربي عزوجل بأن أظلم معاهدا ولا غيره، فلما علا النهار قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلاالله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وشطر مالي في سبيل الله، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة، فإني قرأت نعتك في التوراة: محمد بن عبد الله مولده بمكة ومهاجره (٥) الكافي: ٨ / ٢٦٨ / ٣٩٣. راجع الخوارج: باب ١٠٠٨ حديث ٤٦٤٧، ٤٦٤٨. (٦) أي شارك بينهم واجعلهم سواء. كما في نهج البلاغة الدكتور صبحي الصالح. (٧ - ٨) نهج البلاغة: الكتاب ٤٦ و ٢٧.