منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٨٤ - و منهم أحمد بن إسحاق و جماعة خرج التوقيع في مدحهم
بعده في هذا الشأن [١].
قال الشيخ (رحمه اللّه): و قد كان في زمن السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل.
منهم: أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي (رحمه اللّه):
أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمّي، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن يحيىٰ العطّار، عن محمّد بن أحمد بن يحيىٰ، عن صالح بن أبي صالح قال: سألني بعض الناس في سنة تسعين و مائتين قبض شيء فامتنعت من ذلك و كنت أستطلع الرأي، فأتاني الجواب: بالري محمّد بن جعفر العربي [٢]، فليدفع إليه فإنّه من ثقاتنا [٣].
و روى محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن شاذان النيشابوري قال: اجتمع عندي خمسمائة درهم تنقص عشرين درهماً، فلم أحبّ أنْ تنقص هذا المقدار فوزنت من عندي عشرين درهماً و دفعتها إلىٰ الأسدي، و لم أكتب بخبر نقصانها و أنّي أتممتها من مالي، فورد الجواب: قد وصلت الخمسمائة الّتي لك فيها عشرون.
و مات الأسدي علىٰ ظاهر العدالة لم يتغيّر و لم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة [٤].
و منهم: أحمد بن إسحاق: و جماعة خرج التوقيع في مدحهم.
روىٰ أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن
[١] الغيبة: ٣٩٤/ ٣٦٣.
[٢] في نسخة «ش»: العرني.
[٣] الغيبة: ٤١٥/ ٣٩١.
[٤] الغيبة: ٤١٦/ ٣٩٤.