منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٧٢ - ٣٨٦٤ أبو هريرة العامّي المشهور
و الناس أجمعين؛ و أشهد أنّ علياً أحدث فيها. فلما بلغ معاوية قوله أجازه و أكرمه و ولّاه إمارة المدينة.
قال أبو جعفر: و أبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضيّ الرواية، ضربه عمر بالدرّة، و قال: قد أكثرت الرواية و أحر بك أنْ تكون كاذباً علىٰ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله).
و روى سفيان الثوري عن منصور بن [١] إبراهيم التميمي قال: كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة إلّا ما كان من ذكر جنّة أو نار.
و روى أبو أُسامة عن الأعمش قال: كان إبراهيم صحيح الحديث، فكنت إذا سمعت الحديث أتيته فعرضته عليه، فأتيته يوماً بأحاديث من أحاديث أبي صالح عن أبي هريرة فقال: دعني من أبي هريرة إنّهم كانوا يتركون كثيراً من حديثه.
و قد روي عن علي (عليه السلام) أنّه قال: ألا إنّ أكذب الناس أو أكذب الإحياء علىٰ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أبو هرية الدوسي [٢].
و روى أبو يوسف قال: قلت لأبي حنيفة. إلىٰ أن قال أي أبو حنيفة-: و الصحابة كلّهم عدول ما عدا رجالًا، ثمّ عدّ منهم أبا هريرة و أنس بن مالك.
و روت الرواة أنّ أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق و يلعب معهم، و كان يخطب و هو أمير المدينة فيقول: الحمد للّٰه الّذي جعل الدين قياماً و أبا هريرة إماماً؛ يُضحك الناس بذلك. و كان يمشي و هو أمير المدينة في السوق فاذا انتهىٰ إلىٰ رجل يمشي أمامه ضرب برجليه [٣] الأرض
[١] في المصدر بدل ابن: عن.
[٢] الدوسي، لم ترد في نسخة «ش».
[٣] في نسخة «ش»: برجله.