منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٧٣ - ٣٨٦٤ أبو هريرة العامّي المشهور
و يقول: الطريق الطريق قد جاء الأمير، يعني نفسه.
ثمّ قال ابن أبي الحديد: قد ذكر ابن قتيبة هذا كلّه في كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة و قوله فيه حجّة لأنّه غير متّهم عليه [٣].
و قال في موضع آخر: ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي أنّ معاوية وضع قوماً من الصحابة و قوماً من التابعين علىٰ رواية أخبار قبيحة في علي (عليه السلام) [٤]، و جعل لهم جعلًا يُرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة، و عمرو بن العاص، و المغيرة بن شعبة [١]، انتهىٰ.
و نقل عن الجاحظ في كتابه المعروف بكتاب التوحيد: أنّ أبا هريرة ليس بثقة في الرواية عن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، قال: و لم يكن علي ((قدّس سرّه)) يوثّقه في الرواية، بل يتّهمه و يقدح فيه و كذلك عمر و عائشة [٢]، انتهىٰ.
و في مناقب الخوارزمي؛ أنّ رجلًا سأل أبا هريرة بصفّين في مجلس معاوية فقال: أنشدك باللّٰه [١٣] إنْ سألتك عن حديث سمعته من رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أ تجيبني؟ قال: نعم، قال الرجل: أسمعت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يقول لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والِ من والاه و عاد من عاداه؟ قال: نعم، قال: فإنّي رأيتك واليت أعداءه و عاديت أولياءه، فقال أبو هريرة: إنّا للّٰه و إنّا إليه راجعون [١٤]، انتهىٰ. و عن فضائل السمعاني مثله.
و في شرح ابن أبي الحديد: روىٰ سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن
[٣] شرح نهج البلاغة: ٤/ ٦٤ ٦٩، المعارف: ٢٨٨.
[٤] في المصدر زيادة: تقتضي الطعن فيه و البراءة منه.
[١] شرح نهج البلاغة: ٤/ ٦٣.
[٢] شرح نهج البلاغة: ٢٠/ ٣١.
[١٣] في نسخة «ش»: اللّٰه.
[١٤] المناقب: ٢٠٥ باختلاف يسير.