منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٣ - ٣٢٤٧ يحيىٰ بن القاسم الحذّاء
و هذا الحديث و إن كان ينافي الوقف ظاهراً، إلّا أنّه يظهر منه قدح عظيم فيه لكنّه غير مضر بالنسبة إلىٰ أحاديثه، لكونه هذه الحالة في آخر عمره و لم يلبث أن مات. هذا علىٰ كونه مرادهم من الثقة: العادل.
و في النقد أيضاً أنّه رجلان أحدهما واقفي يعني الحذّاء [١].
و في الوجيزة: أبو بصير يحيىٰ بن القاسم ثقة علىٰ الأظهر [٢].
هذا و الأصحاب ربما يحكمون بصحّة رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) مع عدم ظهور قرينة كونه المرادي فتأمّل. و مضىٰ في المرادي ماله دخل؛ و في بريد [٣] و عبد اللّٰه بن وضّاح ما يدلّ علىٰ جلالته [٤]؛ و في الفوائد ما ينبغي أن يلاحظ [٥].
أقول: الظاهر كما حققه سلمه اللّٰه تغاير الرجلين و أنّ المذكور في جش غير المذكور في ظم أوّلًا بل هو المذكور فيه ثانياً. و الظاهر أنّ كلمة «أبي» في أبي القاسم زائدة في قر في الترجمة الثانية كما استظهره في المجمع أيضاً [٦].
و قال الفاضل عبد النبي الجزائري (رحمه اللّه): لا يخفىٰ أنّه ربما يظهر من عبارات الشيخ المغايرة بين ابن القاسم الحذّاء [٧] و ابن القاسم المكنى بأبي
[١] نقد الرجال: ٣٧٥/ ٧٢.
[٢] الوجيزة: ٣٤٠/ ٢٠٨٤، و زاد: و فيه كلام.
[٣] فيه أنّ أبا بصير الأسدي من الّذين اجتمعت العصابة علىٰ تصديقهم، و قال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي: أبو بصير المرادي و هو ليث بن البختري.
[٤] نقلًا عن رجال النجاشي: ٢١٥/ ٥٦٠ فيه أنّ عبد اللّٰه بن الوضّاح صَاحَب أبا بصير يحيىٰ بن القاسم كثيراً و عرف به، و له كتاب الصلاة أكثره عن أبي بصير.
[٥] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٧١.
[٦] مجمع الرجال: ٢٦٣.
[٧] في نسخة «ش»: و بين.