منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٩٩ - الثالثة قد ظهر من كلام الشيخ
و منها: أخبرني الشيخ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة و بكير أنّهما سألا أبا جعفر (عليه السلام) عن وضوء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فدعا بطست و ذكر [١] الحديث إلىٰ أنْ قال: فقلنا: أصلحك اللّٰه فالغرفة الواحدة تجزي للوجه و غرفة للذراع؟ فقال: نعم، إذا بالغت فيها و الثنتان تأتيان علىٰ ذلك كلّه [٢].
و منها: أخبرني أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّٰه، عن أحمد بن محمّد بن عيسىٰ، عن الحسين بن سعيد و أبيه محمّد بن عيسىٰ، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة و بكير ابني أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال: في المسح تمسح علىٰ النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك، و إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلىٰ أطراف الأصابع فقد أجزأك [٣]، انتهىٰ.
و اختلاف هذه الأسانيد و التغيير الواقع في المتون يدلّ علىٰ ما ذكرناه دلالة واضحة، و مثل هذا كثير في الكتابين فلا تغفل عن أمثاله و تتوهّم ضعف الطريق لعدم اطّلاعك علىٰ غيره، و اللّٰه يعلم.
الثالثة: قد ظهر من كلام الشيخ (رحمه اللّه) أنّ طرقه في التهذيب و الاستبصار واحدة
، فلا يريبك ذكره بعض الطرق المجهولة أو الضعيفة في أحدهما و صحّته في الآخر، فإنّ الشيخ كثيراً ما يفعل ذلك و لا يفرّق بين الطريقين لما ذكرنا سابقاً، انتهىٰ [٤].
[١] في نسخة «ش»: فذكر.
[٢] التهذيب ١: ٨١/ ٢١١.
[٣] التهذيب ١: ٩٠/ ٢٣٧.
[٤] في نسخة «م» بعد انتهىٰ زيادة: كلام الفاضل المذكور تَوّجَهُ اللّٰه بالكرامة و السرور.