منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٧٥ - ٣٢٨٦ يوسف بن أحمد بن إبراهيم
إحدىٰ قرىٰ البحرين، عالم فاضل متبحّر ماهر متتبّع محدّث ورع عابد صدوق ديّن، من أجلّة مشايخنا المعاصرين، و أفاضل علمائنا المتبحّرين.
كان أبوه الشيخ أحمد من أجلّاء تلامذة شيخنا الشيخ سليمان الماحوزي و كان عالماً فاضلًا محقّقاً مدقّقاً مجتهداً صرفاً كثير التشنيع علىٰ الأخباريين كما صرّح به ولده شيخنا المذكور في إجازته الكبيرة المشهورة [١].
و كان هو ((قدّس سرّه)) أوّلًا أخبارياً صرفاً ثمّ رجع إلىٰ الطريقة الوسطىٰ و كان يقول: إنّها طريقة العلّامة المجلسي غوّاص بحار الأنوار.
كان مولده كما ذكره في إجازته المذكورة في السنة السابعة بعد المائة و الألف في قرية الماحوز إحدىٰ قرىٰ البحرين، و اشتغل و هو صبي علىٰ والده طاب ثراه، ثمّ علىٰ العالم العلّامة الشيخ حسين الماحوزي [٢]، و كان عالماً عاملًا فاضلًا كاملًا مجتهداً صرفاً حكىٰ الأُستاذ العلّامة دام علاه عنه أنّه كان كثير الطعن علىٰ الأخباريين و كان يقول [٣] الأخباريون هم الّذين يقولون ما لا يفعلون و يقلّدون من حيث لا يشعرون و علىٰ الشيخ أحمد بن عبد اللّٰه البلادي و غيرهما من علماء البحرين، و بقي مدّة مشتغلًا بالتحصيل، ثمّ سافر إلىٰ حجّ بيت اللّٰه الحرام و زيارة رسوله عليه و آله أفضل الصلاة و السلام، ثمّ رجع إلىٰ القطيف و بقي بها مدّة، و بعد خراب البحرين و استيلاء الأعراب و غيرهم من الفجرة النصّاب عليها فرّ إلىٰ ديار العجم، و قطن برهة في كرمان ثمّ في شيراز و توابعها من الاصطهبانات مشتغلًا
[١] لؤلؤة البحرين: ٩٣ و ٩٨.
[٢] لؤلؤة البحرين: ٤٤٢.
[٣] في نسخة «ش» بدل و كان يقول: و يقول.