منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٩ - ٣٢٤٧ يحيىٰ بن القاسم الحذّاء
الشيخ من كونه واقفيّاً منشأه توهّم اتحاد الرجلين. و كش قال و نقل عبارة عنوانه إلىٰ قوله: واقفي ثم نقل روايتين من طريق الواقفيّة تدلّان علىٰ أنّ أبا بصير روىٰ ما يدلّ علىٰ أنّ موسى (عليه السلام) هو القائم.
أقول: الظاهر أنّ الثانية ليست من طريق الواقفيّة و لا رويت لثبوت كون موسى (عليه السلام) هو القائم، بل رويت لنفيه [١].
ثم قال: ثمّ نقل رواية أُخرى تدلّ علىٰ أنّ الحذّاء كان متلوّناً [٢] علىٰ الرضا (عليه السلام) و رجع [٣]، ثم نقل قوله: و أبو بصير هذا. إلىٰ آخره؛ ثم قال: و لعلّ منشأ توهّم العلّامة (رحمه اللّه) أمران أحدهما الروايتان و لعلّهما كذب من الواقفيّة علىٰ أبي بصير.
أقول: الأُولىٰ منهما من موضوعات الواقفيّة، فهي كذب قطعاً، و أمّا الثانية فظاهرها يأبىٰ عن كونها كذباً علىٰ أبي بصير إلّا أن يوجه، و كونها من الواقفيّة و لا ثبات مطلوبهم فاسد كما أُشير إليه، فتدبّر [٤].
ثم قال: و الثاني: قوله: و أبو بصير هذا يحيىٰ. إذ الظاهر أنّه إشارة إلىٰ الحذّاء المتصل ذكره بهذا الكلام و ليس كذلك، بل المراد أبو بصير المذكور في العنوان، فانّ العنوان صريح في المغايرة [٥].
أقول: دعوى الصراحة لا يخلو من تأمّل سيما بعد ملاحظة ما أشرنا إليه.
[١] راجع رجال الكشّي: ٤٧٥/ ٩٠٢، و من قوله: أقول. إلىٰ هنا من كلام الوحيد البهبهاني.
[٢] في المصدر: ملتوياً.
[٣] رجال الكشّي: ٤٧٦/ ٩٠٣.
[٤] من قوله: أقول. إلىٰ هنا من كلام الوحيد البهبهاني.
[٥] ذخيرة المعاد: ١٢٢ كتاب الطهارة، مبحث الكر.