منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٧٣ - الفائدة الثانية
ثقة [١]، لكن تفريع قوله: «لا يضرّ إذاً ضعف سهل» علىٰ قوله: «ثمّ إنّ الظاهر أنّ محمّد بن أبي عبد اللّٰه». إلىٰ آخره كما نبّه عليه بعض الأجلّة ليس بمكانه، فتأمّل [٢].
الفائدة الثانية:
قال الشيخ (رحمه اللّه) في كتاب الغيبة: قد روي في بعض الأخبار أنّهم (عليه السلام) قالوا: خدّامنا و قوّامنا شرار خلق اللّٰه، و هذا ليس علىٰ عمومه، و إنّما قالوا لأنّ فيهم من غيّر و بدّل و خان علىٰ ما سنذكره [٣].
و قد روىٰ محمّد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمّد بن صالح الهمداني قال: كتبت إلىٰ صاحب الزمان (عليه السلام): أهل بيتي يؤذوني و يقرعوني بالحديث الّذي يروىٰ عن آبائك (عليهم السلام) أنّهم (عليهم السلام) قالوا: خدّامنا و قوّامنا شرار خلق اللّٰه.
فكتب: و يحكم ما تقرؤون ما [٤] قال اللّٰه تعالىٰ وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا قُرىً ظٰاهِرَةً [٥] فنحن و اللّٰه القرى الّتي بارك فيها، و أنتم القرى الظاهرة [٦].
و في تعق: و يمكن أنْ يكون تخطئة فهمه بأنّ المراد منه الجماعة الّذين كانوا يخدمونهم بباب بيوتهم (عليهم السلام) و كان شغلهم ذلك، و مرّ في
[١] أي أنّ مرتبة سهل بعد مرتبة الثقة، لا في مرتبته.
[٢] من أقول. إلىٰ هنا لم يرد في نسخة «ش».
[٣] الغيبة: ٣٤٥/ ٢٩٤.
[٤] ما، لم ترد في نسخة «م».
[٥] سبأ: ١٨.
[٦] الغيبة: ٣٤٥/ ٢٩٥.