منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٨٢ - الثاني أبو جعفر محمّد بن عثمان
محمّد الحسن بن علي بن محمّد ابنه (عليه السلام) و هو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري.
و كان أسديّاً، و إنّما سمّي العمري لما رواه أبو نصر هبة اللّٰه بن محمّد بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر العمري (رحمه اللّه)، قال أبو نصر: كان أسديّاً فنسب إلىٰ جدّه فقيل: العمري، و قد قال قوم من الشيعة: إنّ أبا محمّد الحسن ابن علي (عليه السلام) قال: لا يجمع علىٰ امرئ بين عثمان و أبي عمرو، و أمر بكسر كنيته فقيل العمري، و يقال له: العسكري أيضاً، لأنّه كان من عسكر سر من رأى، و يقال له: السمّان، لأنّه كان يتّجر في السمن تغطية علىٰ الأمر [١].
ثمّ روىٰ الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري عن أبي علي أحمد بن إسحاق ابن سعد عن أبي محمّد الحسن بن علي (عليه السلام) أنّه قال: العمري و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان، و ما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما و أطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان [٢].
الثاني: أبو جعفر محمّد بن عثمان:
قال الشيخ (رحمه اللّه): أخبرني جماعة، عن هارون بن موسى، عن محمّد بن همّام قال: قال لي عبد اللّٰه بن جعفر الحميري: لمّا مضى أبو عمرو (رضى اللّٰه عنه) أتتنا الكتب بالخطّ الّذي كنّا نكاتب به بإقامة أبي جعفر (رضى اللّٰه عنه) مقامه [٣].
ثم قال الشيخ (رحمه اللّه): و بالجملة كان لا يختلف في عدالته، و لا يرتاب بأمانته، و التوقيعات تخرج علىٰ يده إلىٰ الشيعة في المهمات طول حياته [٤].
[١] الغيبة: ٣٥٣/ ٣١٤.
[٢] الغيبة: ٣٦٠.
[٣] الغيبة: ٣٦٢/ ٣٢٤.
[٤] الغيبة: ٣٦٣/ ٣٢٧.