مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٩ - الخامس الميتة من ذي النفس حلّ أو حرم
و قال المحقق في المعتبر الميتات ممّا له نفس سائلة نجسة و هو إجماع الناس، و الخلاف في الآدمي، و علماؤنا مطبقون على [أنّ] نجاسته عينيّة كغيره من ذوات الأنفس السائلة.
[و] قال صاحب المعالم و قد تكرّر في كلام الأصحاب ادّعاء الإجماع على هذا الحكم و هو الحجّة فيه، إذ النصوص لا ينهض بإثباته ثمّ ذكر أنّ جملة ما وقف عليه من الروايات في هذا الباب روايتان.
إحديهما حسنة الحلبي و الأخرى رواية إبراهيم بن ميمون، و سنوردهما إن شاء اللّٰه تعالى في طيّ الروايات.
ثمّ قال و قصور هذين الحديثين عن إفادة الحكم بكماله ظاهر، مع أنّ الصحّة منتفية عن سنديهما، و ورد في عدّة روايات معتبرة الإسناد، المنع من أكل نحو السمن الذائب و الزيت إذا ماتت فيه الفأرة، و ظاهره الحكم بنجاسته؛ و قد تقدّم منها في بحث المضاف حديث صحيح عن زرارة. و هذا الحكم خاصّ أيضاً كما لا يخفى، فلا يمكن جعله دليلًا على العموم، و حينئذٍ فالعمدة في إثبات التعميم هو الإجماع المدّعى في كلام الجماعة انتهى.
و لا يخفى أنّ الأمر ليس كما ذكره، بل يوجد في الروايات في هذا الباب غير