مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢ - الأول و الثاني البول و الغائط من غير المأكول
بخرقة للإجماع.
ثمّ إنّه سيجيء الخلاف من علمائنا في خرء الطير، فعدم استثناء الفاضلين له من دعوى الإجماع إمّا للاكتفاء بنقلهما الخلاف بعدها قريباً، و إمّا لعدم اعتدادهما به، بناء على معلوميّة نسب صاحبه.
و الروايات الدالّة على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه إمّا عموماً أو خصوصاً كثيرة مستفيضة يطول الكلام بذكرها.
و أمّا غائطه فليس بتلك المنزلة، و ما وجدنا من الروايات الدالّة على نجاسته ما رواه التهذيب، في باب تطهير الثياب، عن ابن مسكان قال: حدثني أبو بصير، إلى أن قال: و سألته عن العذرة تقع في البئر؟ فقال ينزح منها عشر دلاء.
و هذا الخبر في الاستبصار أيضاً، في باب البئر يقع فيها العذرة.
و ما رواه التهذيب أيضاً، في باب تطهير الثياب، في الصحيح، عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): رجل وطأ على عذرة، فساخت [٦] رجله فيها، أ ينقض ذلك وضوءه؟ و هل يجب عليه غسلها؟ فقال لا يغسلها، إلّا أن يقذرها، و لكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها، و يصلّي، و معنى يقدرها يكرهها.
و ما رواه التهذيب أيضاً في هذا الباب، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّٰه
[٦] ساخت قوائمه في الأرض: غابت.