مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٢ - ممّا تحلّه الحياة
أنّها موافقة لمقتضى الأصل كما بيّناه، و متعاضدة بكثرتها، و لم يتعرّض الصدوق في المقنع لهذا الشرط، بل أطلق القول كما في أكثر الأخبار انتهى.
و أنت خبير بأنّ الحكم بعدم سلامة طريق جميع الأخبار المذكورة غير سليم، لأنّ منها صحيحة زرارة المتقدمة، لكن صاحب المعالم بناءً على أصله من أنّ المزكّي للراوي لا بدّ أن يكون اثنين حكم بعدم سلامة طريق الجميع، لأنّ في طريق تلك الصحيحة على بن رئاب، و هو لم يوثقه من المتقدمين إلّا الشيخ.
لكن لا يخفى أنّ أصله المذكور مع عدم تماميّته و استقامته يشكل إجراؤه في مثل ما نحن بصدده، لأنّ من المتقدمين و إن لم يوثقه غير الشيخ لكنّ العلّامة وثقه و هذا يكفي في كون المزكّي اثنين، و كون توثيق العلّامة من توثيق الشيخ غير معلوم.
و أيضاً: التوقّف في مثل هذا مع معاضدته بحسنة زرارة التي هي كالصحيح، لأنّ وجه حسنها إبراهيم بن هاشم و حاله ليس ممّا لا يخفى، و غيرها من الروايات الحسنة و غيرها كأنّه لا يخلو عن تجمّد.
ثمّ إنّ موافقة الأخبار لمقتضى الأصل أيضاً قد عرفت حالها مراراً، لأنّ بناء ما ذكره ليس على ما ذكرنا من أنّ البيضة لا نسلّم كونها جزءً بل بناؤه على أنّه لا دليل يعمّ جميع أجزاء الميتة، إذ ما بيّنه هو هذا لا ذاك، و قد عرفت أنّه محلّ كلام.
هذا، ثمّ إنّ صاحب المعالم قال إنّ كلام الأصحاب مختلف في التعبير عن