مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٠ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
الأخرى و الروايات خاصّة، لأنّ حاصله أنّه لا شيء بمحرّم، و حاصل الآية و الروايات أنّ الدّم حرام، فيجب تخصيصه بهما.
و إن كان باعتبار الجزء الثاني فلا منافاة، إذ حاصل الجزء الثاني أنّ الدّم المسفوح حرام، و هذا لا ينافي حرمة الدّم مطلقا حتّى يجب التقييد.
فإن قلت: المنافاة باعتبار مفهوم الجزء الثاني لا منطوقه لأنّ [٤] مفهومه أنّ الدّم الغير المسفوح ليس بحرامٍ، و هو ينافي تحريم الدّم مطلقا، فيجب أن يقيّد المطلق بالمسفوح.
قلت: قد عرفت أنّ المفهوم على تقدير حجيّته لا عموم له، و حينئذٍ فغاية الأمر أن يستفاد من قوله تعالى أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أنّ الدّم الغير المسفوح ليس بمستثنٍ من الحكم بالحلّ في الجملة، كما أنّ المسفوح مستثنٍ منه بالكلية، و ذلك لا يوجب طهارة جميع الدماء الغير المسفوحة بل شيء منها، و ذلك متحقق في ضمن الدّم المتخلف في الذبيحة و دم ما لا نفس له، فلا يلزم إذن تقييد الدّم الواقع في الآية و الروايات بالمسفوح و إخراج غير المسفوح منه مطلقا، إلّا أن يتمسك بأنّه قد ثبت من حيث دلالة المفهوم أنّ الآية و الروايات مخصّصة مجملًا، و العام إذا علم تخصيصه مجملًا لا يبقى حجيّته في شيء أصلًا، إذ يحتمل في كلّ فرد أنّه المخصّص.
و لا يبعد أن يقال: إذا ثبت تخصيص فرد معيّن من خارج كتخصيص الدّم
[٤] في نسخة «ج»: لأنّه.