مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٩ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
و ضعفه ظاهر، لأنّ كون العلّة ذلك غير مسلّم، و بعد التسليم يجوز أن يكون العلّة ذلك، منضمّاً إلى خصوصيّته غير السمك.
و الحاصل: أنّه من باب القياس الغير المعمول به عندنا.
هذا، و أمّا غير السمك، كالبقّ و البراغيث و الذباب و نحوه:
فقد// (٣٠٦) استدل العلّامة في المنتهي على طهارته بعد ما ذكر أنّه مذهب علمائنا على ما نقلنا عنه بقوله تعالى أَوْ دَماً مَسْفُوحاً، و هذا ليس بمسفوح فلا يكون نجساً.
و بقوله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [و هو حرج [٢]].
و بأنّه ليس بأكثر من الميتة و ميتته طاهرة.
و بأنّه ليس بمسفوح فلا يكون نجساً كالدّم في العروق بعد الذكاة. و أيّده بالروايات التي سننقلها.
ثمّ قال و يلحق بذلك الدّم المتخلف في اللحم المذكّى إذا لم يقذفه الحيوان، لأنّه ليس بمسفوح.
و قد علمت الكلام على دليله الأوّل، و أمّا دليله الثاني فلا يخلو عن قوّة في بعض الأفراد كالبقّ و البراغيث و نحوهما ممّا لا ينفك الإنسان عن مخالطته، و أمّا الثالث فقياس، و أمّا الرابع فلعلّ الفرق بينه و بين الأوّل بأنّ الأوّل تمسّك بالآية
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في «م».