مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٧ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
و أيضاً فيه كلام آخر سيجيء، و تقيد الميتة لدليل لا يوجب التقييد في الدّم و هو ظاهر.
ثمّ لا يخفى ما في قوله: «و لأنّه ليس من ألفاظ العموم» إلى آخره، إذ الحمل على المسفوح توفيقاً بين الأدلّة لا يبتني على كونه مطلقا لا من ألفاظ العموم، إذ لو كان من ألفاظ العموم أيضاً لكان الأمر كذلك بعد ما يثبت المنافاة.
و بالجملة: العمدة في إثبات الحكم الأصل، و عدم دليل ظاهر مخرج عنه، لما عرفت من عدم ظهور الروايات في العموم بحيث يشمل دم الميتة و السمك و كذا الآية و لو فرض تأخيرها عن الآية الأخرى مع انضمامه بدعوى الإجماع من الأصحاب، على ما نقلنا من الخلاف و المعتبر و المنتهى.
و قد يؤيّد أيضاً بما رواه التهذيب، في باب تطهير الثياب، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، أنّ عليّاً (عليه السلام) كان لا يرى بأساً بدم ما لم يزكّ و يكون في الثوب، فيصلّي فيه الرجل، يعني دم السمك.
و هذا الخبر في الكافي أيضاً، في باب الثوب يصيبه الدّم، و فيه: عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «إنّ عليّاً (صلوات اللّٰه عليه و آله) كان» الحديث.
و هذه الرواية مع ضعف سندها لا ظهور لها في الطهارة، لجواز أن يكون نفي البأس باعتبار العفو.
ثمّ إنّ صاحب المعالم بعد ما نقل دليلي العلّامة من الآيتين قال