مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٨ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
و الاستدلال بالآية الأولى محلّ تأمّل، و كأنّه الذي أشرنا إليه.
ثمّ قال و أمّا الثانية ففي الاحتجاج بها قوّة، لظهور دلالتها على مثله [٣] و اقتضاء التحليل الطهارة، إلّا أنّ التمسّك بذلك يستدعي القول بحلّ دم السمك، و ظاهر كلام كثير من الأصحاب خلافه، بل لا أعلم تصريحاً بتحليله إلّا في هذه العبارة أي عبارة المنتهي و في نهايته ما يقرّب منها.
ثمّ نقل من ابن زهرة و الشهيد الثاني و القواعد ما يدلّ على عدم حليته ثمّ قال و بالجملة فعباراتهم ظاهرة في تخصيص التحليل بدم الذبيحة و تعميم التحريم في غيره من الدماء، و وقع التصريح بذلك أيضاً في كلام بعضهم، و التنصيص على تحريم دم السمك بالخصوص، و ليس لهم عليه حجّة غير لاستخباث، و هو موضع نظر، و إذا لم يثبت تحريمه تكون الآية دليلًا قويّاً على طهارته انتهى.
و قد عرفت الحال في تحريم دمه، و كذا قوّة دلالة الآية على طهارته.
و قد استدل أيضاً في المختلف بأنّ أكل الدّم المستخلف في عروق الحيوان المأكول اللحم سائغ، و هو طاهر لا يجب غسل اللحم منه إجماعاً، لانتفاء المقتضي للتنجيس و هو السفح، فيكون في السمك كذلك لوجود العلّة.
[٣] في نسخة «م»: على حلّ مثله، هكذا في المعالم.