مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٠ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
قال: سألته عن الحجامة أ فيها وضوء؟ قال لا، و لا يغسل مكانها، لأنّ الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه و لم يكن صبيّاً صغيراً، الدالّ على طهارة دم الحجامة، مع أنّ الظاهر أنّ نجاسته أيضاً إجماعية فالوجه فيه أيضاً أن نحمله على التقيّة، أو يقال: المراد أنّه لا حاجة إلى غسله إذا كان الحجّام نظفه بالغسل، مع أنّه ضعيف السند.
فأمّا ما رواه في الزيادات، باب كيفيّة الصلاة، عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) إن أدخلت يدك في أنفك و أنت تصلّي فوجدت دماً سائلًا ليس برعاف، ففته بيدك فلعلّه وقع فيه تحريف من النساخ، و كأنّه كان غير سائل فأبدل سائلًا، لأنّ الدّم السائل الذي في الأنف ليس برعاف لا معنى له.
و إن فرض توجيهه بأنّه يجوز أن يكون دم سائل من جرح أو قرح في الأنف، و مثل هذا لا يسمّى رعافاً كيف يستقيم قوله (عليه السلام) «ففته بيدك»؟ لأنّ ألفت يستعمل في الشيء اليابس.
و لو تنزّلنا عن جميع ذلك فطريق جمعه مع الإجماع قد علمت، و الطرح أيضاً غير بعيد، لضعف السند.
و ما رواه في باب تطهير الثياب، و الكافي في باب الثوب يصيبه الدّم، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن دم البراغيث يكون في الثوب، هل يمنعه ذلك من الصلاة؟ فقال لا، و إن كثر فلا بأس أيضاً بشبهه من الرعاف