مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢ - الثالث المني من ذي النفس السائلة
السلام) في وجه الرجل و قال: إن أبيتم فشيء من ماء فانضحه به فمع ضعف سنده يحتمل الحملين المذكورين.
و يحتمل الحمل على أن لا يكون في الثوب مني، و يكون مراد السائل من قوله: «أجنب في ثوبه» أنّه وقعت الجنابة فيه لا المني، و يكون السؤال باعتبار توهّمه أنّ عرق الجنب كأنّه فيه بأس، و هذا أيضاً ليس ببعيد جدّاً.
ثمّ لا يخفى أنّ الروايات التي أوردنا لا يبعد أن يقال: إنّ ظاهرها الاختصاص بمني الإنسان، لأنّه الفرد المتعارف، و غالب ملاقاة الإنسان معه، فظاهر السؤالات و الأحكام اختصاصها به.
فعلى هذا إذا كان الحكم إجماعيّاً مطلقا كما نقلنا عن التذكرة فلا بحث، و إن لم يثبت ذلك فللبحث مجال، مستنداً إلى أصالة الطهارة و أصالة البراءة، لكن مع دعوى العلّامة الإجماع و عدم ظهور مخالف، الاجتراء بمثل ذلك كأنّه ليس بمستقيم، و الأخذ بالاحتياط هو الطريق القويم.
و قال صاحب المعالم يمكن أن يحتجّ له أي لتعميم الحكم في مني [١] الإنسان و غيره بجعله أشدّ من البول في صحيح محمّد بن مسلم الذي نقلنا آنفاً، فإنّه و إن شهدت القرينة الحالية في مثله بإرادة مني الإنسان، إلّا أنّ فيه إشعاراً بكونه أولى بالتنجيس من البول، فكلّ ما حكم بنجاسة بوله ينبغي أن يكون لمنيّه هذه// (٣٠٣) الحالة، و ربّما كان هذا القدر كافياً مع الإجماع المنقول و عدم
[١] في نسخة «م»: المني.