مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧ - الثالث المني من ذي النفس السائلة
يلزم من إطلاق الرجز أيضاً عليه اتّحاد معنى الرجز مع هذا المعنى للرجس لا بمعناه الآخر الذي هو النجس لو كان.
و في الثاني: أنّ إطلاق التطهير شرعاً على الغسل ممّا لا شكّ فيه، و حينئذٍ نقول: يجوز أن يكون المراد منه في الآية غسل الجنابة// (٣٠٢) و إذهاب رجز الشيطان أيضاً، أمّا المراد به إزالة النجاسة الحكمية التي يتفرع على غسل الجنابة فلا يتمّ الاستدلال، أو إزالة المني، و لم يطلق عليها التطهير حتّى يقال: إنّ التطهير لا يستعمل إلّا في إزالة النجاسة أو غسل الأعضاء الأربعة، بل أطلق عليها الإذهاب، و هو لا يدلّ على المراد كما علمت، و التطهير حكم آخر.
و تدلّ أيضاً على نجاسة المني روايات كثيرة مستفيضة:
فمنها: ما رواه التهذيب، في باب تطهير الثياب، في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال ذكر المني فشدّده، و جعله أشدّ من البول.
و كرّر هذا الخبر في التهذيب، في كتاب الصلاة، باب ما يجوز الصلاة فيه و ما لا يجوز.
و روى الفقيه أيضاً في باب ما يصلّى فيه.
و منها: ما رواه التهذيب أيضاً في الباب المذكور، و كرّر أيضاً في كتاب الصلاة في الباب المذكور، في الصحيح، عن محمّد، عن أحدهما (عليهما السلام)