مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
فأمّا أوّلًا: فإنّها غير مأكولة بالعادة، فدخلت تحت حكم ما لا يؤكل لحمه.
و فيه ضعف، لأنّ ما لا يؤكل لحمه ظاهره أنّه لا يؤكل لحمه، لا ما لا يعتاد أكله، تنزّلنا عن الظهور فلا أقلّ من عدم الظهور في خلافه، فكيف يمكن الاستدلال.؟
إلّا أن يقال: الإطلاقات الواردة في البول تدلّ ظاهراً على العموم، و ما يصلح مخصّصاً لها حسنتا زرارة و ابن سنان المنقولتان في البحث المذكور، الدالّة إحديهما منطوقاً و الأخرى مفهوماً على التخصيص، و موثقة عمّار المتقدمة أيضاً، لأنّ باقي الروايات من الضعف بحالٍ.
و في هذه الثلاثة علّق الحكم بأكل اللحم نفياً و إثباتاً، و على تقدير تساوى الحملين المذكورين لا يثبت التخصيص في الثلاثة، فبقي حكم النجاسة فيها على عمومها، لكن للمناقشة في العموم مجال، كما مرّ غير مرّة.
و على تسليمه أيضاً نقول: إذا وردت مخصّصات لم يتيقن المراد منها فلا نسلّم أنّ في الأفراد المشكوكة يجب الحكم بالعام، لِمَ لا يحكم بأصل البراءة و غيرها،؟ و وجوب تحصيل اليقين ببراءة الذمة من التكليف اليقيني قد مرّ القول فيه غير مرّة.
و أمّا ثانياً: فالروايات:
فمنها: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، المنقولة في البحث المذكور.
و منها: ما رواه التهذيب، في باب تطهير الثياب، في الصحيح، عن الحلبي