مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣ - و في بول الدابّة و البغل و الحمار قولان أقربهما الكراهة
مرّ نظيره سابقاً.
و ثانيها: على ما ذكره صاحب المعالم- اتفاق من عدا ابن الجنيد من أصحاب الذين نعرف فتاواهم، فإنّهم ما نسبوا الخلاف إلّا إلى الشيخ في النهاية و ابن الجنيد.
و الشيخ في الاستبصار قال بالطهارة و ظاهر كلامه في الاستبصار أنّ تصنيفه متأخّر عن النهاية، فالشيخ أيضاً رجع عن القول بالنجاسة، فلم يبق إلّا ابن الجنيد، و هذا لا يصلح للاحتجاج. نعم، يصير مؤيّداً بعد تحقق دليل آخر على المطلب.
و ثالثها: ما ذكره العلّامة في المختلف و هو أنّ طهارة أبوال الإبل مع نجاسة هذه الأبوال ممّا لا يجتمعان، و الأوّل ثابت فينتفي الثاني.
وجه المنافاة: أنّ كون الحيوان مأكول اللحم إمّا أن يقتضي طهارة رجيعه أو لا، و على كلا التقديرين يلزم التنافي، أمّا على الأوّل فلوجود المشترك في صورة النزاع، و أمّا على الثاني فلأنّه يلزم نجاسة أبوال الإبل، عملًا بالعموم الدالّ على نجاسة البول مطلقا السالم عن معارضة كون الحيوان مأكولًا [علة]، و أمّا ثبوت الأوّل فبالإجماع.
و ضعفه ظاهر، لأنّ مراده بالاقتضاء إمّا الاقتضاء التامّ أو في الجملة، فإن كان المراد الاقتضاء التامّ إمّا بحسب الإثبات أو بحسب الثوب فنختار الشقّ الثاني، و لا نسلّم أنّه يلزم حينئذٍ نجاسة أبوال الإبل.