مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨١ - الثامن المسكرات
مثلًا يمكن أن يقال على تقدير رجوع الضمير إلى التعاطي-: إنّ تعاطي الخمر يجب الاجتناب عنه مطلقا، و من جملة تعاطيه مزاولتها و مباشرتها في الصلاة و نحوها، و هكذا القياس في البواقي.
فإن قلت: فعلى هذا يلزم أن يكون الأمور المذكورة الآخر من الميسر و غيره أيضاً نجسة، لجريان الدليل فيه.
قلت: خروج بعض أنواع التعاطي في الأشياء الآخر لدليل خارج لا يستلزم خروجه فيما لا دليل عليه أيضاً، و هو ظاهر.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ تعاطي الخمر مثلًا المتبادر منه شربه، فيجب الاجتناب عنه لا من جميع أنواع تعاطيها، لكنّه غير ما أورده (ره).
و بالجملة: طريق الإيراد عليه إن جعل الضمير راجعاً إلى التعاطي هو ما ذكرنا آنفاً، و إن جعل راجعاً إلى الخمر ما ذكرنا سابقاً، و يستنبط منهما طريقه على الاحتمالات الآخر؛ فاستنبط.
و أمّا الثالث: فضعفه ظاهر، إذ ما الدليل على أنّ ما حرّم على الإطلاق يكون نجساً، و الحمل على البول و الدّم مجرّد قياس.
و منها: الروايات الواردة في هذا الباب، فمن جملتها: الروايات الكثيرة الواردة في نزح البئر عن صبّ الخمرة مع صحّة كثير منها، و قد تقدّمت في بحث البئر.
و من جملتها: ما رواه التهذيب في باب تطهير الثياب، و الكافي في باب الرجل يصلّي في الثوب و هو غير طاهر، و الاستبصار في باب الخمر يصيب الثوب، في