مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٠ - الثامن المسكرات
وجوهاً مبنيّة على الوجهين المذكورين في الوصف بالرجس.
أحدها: أن يكون راجعاً إلى المضاف المحذوف في صدر الآية، المقدّر بالتعاطي أو ما أشبهه، و هو خيرة الكشّاف.
و ثانيها: أن يكون عائداً إلى عمل الشيطان، ذكره العلّامة الطبرسي (ره) و احتمل خلافه.
و ثالثها: أنّه راجع إلى الرجس، قاله بعض، و احتمله الطبرسي بعد ما ذكر ما حكيناه عنه.
و رابعها: أن يكون عائداً إلى ما ذكر، يعني المذكورات من الخمر و ما عطف عليها، لكن بعُد تأويله بما ذكر ليطابق الضمير المذكور، و هذه الوجوه كلّها محتملة.
و لا يخفى أنّ تعميم الاجتناب المأمور به بحيث [١] يمكن جعله دليلًا في موضع النزاع إنّما يتمّ على بعض هذه الوجوه، و ذلك البعض إن لم يكن مرجوحاً بالإضافة إلى الباقي فلا أقلّ من مساواته له، و على التقديرين لا يتّجه الاحتجاج به انتهى.
و أنت خبير بأنّ تعميم الاجتناب المنهيّ عنه بحيث يمكن جعله دليلًا في موضع النزاع، يستقيم على جميع الوجوه المذكورة.
[١] في نسخة «م»: الاجتناب المنهي عنه بحيث.