مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٦ - و إن كان كلب صيد لم يكف الرشّ
عدم حصول اليقين أو الظنّ بشمول اللفظة له، و ما لم يحصل أحدهما لا يمكن الحكم بالنجاسة.
و قد يؤيّد الحكم بالطهارة بما رواه التهذيب، في كتاب الصيد و الذبائح، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أكل لحم الخزّ؟ قال كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه، و إلّا فاقربه.
وجه التأييد: أنّه (عليه السلام) أطلق عليه أنّه كلب الماء، مع أنّه لا شكّ في طهارة شعره، كما يدلّ عليه الروايات.
و أيضاً: أمر في هذه الرواية بالقرب منه، فلو كان نجساً لما كان كذلك.
و يمكن أن يقال: لعلّ كلمة «إن» متعلقة بما قبلها، فيكون المعنى إن كان له ناب فهو كلب الماء فلا تقرّبه، و إن لم يكن له ناب فليس بكلب فاقربه، و حينئذٍ يصير الأمر في التأييد منعكساً، لكن لا يخفى أنّ هذا الحمل بعيد.
هذا، و الاحتياط في التجنّب مهما أمكن، و اللّٰه يعلم.
[و إن كان كلب صيد لم يكف الرشّ]
و إن كان كلب صيد لم يكف الرشّ، خلافاً لابن بابويه قال الصدوق في الفقيه، في أواخر باب ما ينجس الثوب و الجسد من أصاب ثوبه كلب جاف، و لم يكن بكلب صيد فعليه أن يرششه بالماء، و إن كان رطباً فعليه أن يغسله، و إن كان كلب صيد و كان جافّاً فليس عليه شيء، و إن كان رطباً فعليه أن يرششه [بالماء] انتهى، و لم نقف له على مستند في هذا الفرق فالظاهر عدمه، و تحقيق معنى الرشّ سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى في بحث إزالة