مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٥ - ممّا تحلّه الحياة
و الإجماع [٢] عليها بحيث يؤثّر نجاستها فيما نحن فيه غير ظاهر، على ما قد يذكره صاحب المعالم و صاحب المدارك في نظائر هذا الموضع ليس ممّا ينبغي أن يلتفت إليه، خصوصاً في نجاسة مجموعها على ما يظهر من كلام المعالم الإنكار فيها أيضاً.
نعم، لو نوقش في نجاسة الأجزاء الصغيرة جدّاً منها سيّما إذا انفصلت لما كانت بذلك البعيد على ما مرّ مفصلًا.
قال صاحب المعالم إنّ الظاهر فيه على قياس ما ذكروه في أصول نحو الصوف المقلوع احتياجه إلى الغسل، و لكنّ الأخبار وردت مطلقة كما رأيت، و ما تضمّن [٣] منها الأمر بالغسل مخصوص بالصوف و الشعر و نحوهما بقرينة قوله بعده: «و صلّ فيه» و في كلام العلّامة ما يدلّ على أنّه يرى نجاسة ظاهرها، حيث قال في النهاية: «البيضة في الدجاجة الميتة طاهرة [إجماعاً] إذا اكتست الجلد الفوقاني الصلب، لأنّها صلبة القشر لاقت نجاسة، فلم تكن نجسة في نفسها، بل بالملاقاة» و ذكر في المنتهي ما هذا محصّله انتهى.
و لا يخفى أنّ ورود الروايات مطلقة لا ظهور له في عدم الاحتياج إلى غسل الظاهر، لأنّ سياقها لبيان طهارتها بالذات و لا يلزم حين كون الفرض ذلك أن يتعرض لنجاستها العرضيّة، لأنّه أمر آخر قد علم من خارج، و لا يحتاج إلى البيان
[٢] في نسخة «م»: أو الإجماع.
[٣] في نسخة «م»: ما تضمّنت.