مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤١ - ممّا تحلّه الحياة
بحسب الظاهر.
و أمّا ثانياً: فلما مرّ غير مرّة من أنّ عدم الدليل العامّ على نجاسة جميع أجزاء الميتة محلّ كلام.
الخامس: أنّ طهارة البيضة المأخوذة من الميتة مطلقة أو مشروطة بشيء؟
ظاهر الأصحاب الإطباق على اشتراطه باكتساء القشر الأعلى ما في المعالم، و كان مستندهم: ما رواه التهذيب في باب الذبائح و الأطعمة، و الكافي في باب ما ينتفع به من الميتة، في الموثق، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في بيضة خرجت عن است دجاجة ميتة؟ قال إن كانت اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها.
و لو لا اتفاق الأصحاب ظاهراً لأمكن القول بعدم الاشتراط، لإطلاق الأخبار الكثيرة المتقدمة، مع صحّة بعضها و قُرب بعضها منها// (٣٢٠) و معاضدتها بالأصل، لأنّ الأخبار الواردة بنجاسة الميتة لا نسلّم شمولها للبيضة، لأنّ كون البيضة من أجزائها غير مسلّم لعلّها [١] مثل الجنين، و هذا الخبر الواحد ممّا لا يصلح لمعارضتها مع عدم سلامة سنده و أمر الاحتياط واضح.
قال صاحب المعالم بعد نقل إطباق الأصحاب على الاشتراط و الرواية المذكورة و كأنّهم حملوا الإطلاق الواقع في تلك الأخبار على التقييد المستفاد من هذه الرواية، مع أنّ طريقها غير سليم، و تلك الأخبار و إن كانت أيضاً كذلك إلّا
[١] في نسخة «م»: بل لعلّها.